منتديات جمال الحياه

منتديات جمال الحياه

هل تحب الحياة؟ هل تحب التعرف على اناس جدد بطريقة سهلة و عملية؟ هل تريد زيادة معارفك و التعرف على معلومات جديدة يوميا؟اذن مالك الا سلسلة منتديات جمال الحياة!
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولقناتنا الرسمية

شاطر | 
 

 مصر عبر التاريخ :الجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 24
النقاط : 5825
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/08/2015
العمر : 22
الموقع : newlife.forumarabia.com

مُساهمةموضوع: مصر عبر التاريخ :الجزء الاول   الأحد أغسطس 16, 2015 4:30 pm




مصر عبر التاريخ : الجزء الاول


مصر القديمة هي حضارة قديمة في الشمال الشرقي لأفريقيا. تركزت حضارة القدماء المصريين على ضفاف نهر النيل في ما يعرف الآن بجمهورية مصر العربية. بدأت الحضارة المصرية في حوالي العام 3150 ق.م، عندما وحد الملك مينا مصر العليا والسفلى، وتطورت بعد ذلك على مدى الثلاث ألفيات اللاحقة.[2] ضمت تاريخياً سلسلة من الممالك المستقرة سياسياً، يتخللها فترات عدم استقرار نسبي تسمى الفترات المتوسطة. بلغت مصر القديمة ذروة حضارتها في عصر الدولة الحديثة، وبعد ذلك دخلت البلاد في فترة انحدار بطئ. هوجمت مصر في تلك الفترة من قبل العديد من القوى الأجنبية، وانتهى حكم الفراعنة رسمياً حين غزت الإمبراطورية الرومانية مصر وجعلتها إحدى مقاطعاتها.
استمد نجاح الحضارة المصرية القديمة في القدرة على التكيف مع ظروف وادي نهر النيل حيث توافرت كل مقومات الزراعة من تربة خصبة ومياه ومناخ . وساعد التنبؤ بالفيضانات والسيطرة على أضرارها في إنتاج محاصيل زراعية وافرة أسهمت في التنمية الاجتماعية والثقافية. وقامت السلطات ومع توافر المواد اللازمة باستغلال المعادن الموجودة في منطقة الوادي والمناطق الصحراوية المحيطة به، وقامت بوضع نظام كتابة مستقل، ونظمت البناء الجماعي والمشاريع الزراعية، بالإضافة للتجارة مع المناطق المحيطة به، وتعزيز القوى العسكرية للدفاع العسكري ضد الأعداء الخارج وتأكيد الهيمنة الفرعونية على البلاد. وقد كان تنظيم تلك الأنشطة وتحفيزها يتم من خلال نخبة من من البيروقراطيين والزعماء الدينيين والإداريين تحت سيطرة الفرعون الذي حرص على التعاون والوحدة للمصريين في سياق نظام محكم للمعتقدات الدينية.

تضمنت إنجازات قدماء المصريين استغلال المحاجر، المسح وتقنيات البناء التي سهلت بناء الأهرامات الضخمة والمعابد والمسلات، بالإضافة لنظام رياضيات عملي وفعال في الطب. وأنظمة للري وتقنيات الإنتاج الزراعي، وأول ما عرف من السفن، والقيشاني المصري وتكنولوجيا الرسم على الزجاج، وأشكال جديدة من الأدب، وأول معاهدة سلام معروفة. تركت مصر القديمة إرث دائم. ونُسخت وقُلدت الحضارة والفن والعمارة المصرية على نطاق واسع في العالم، ونقلت آثارها إلى بقاع بعيدة من العالم. وألهمت الأطلال والبقايا خيال المسافرين والكتاب لعدة قرون، وأدت اكتشافات في مطلع العصر الحديث عن آثار وحفريات مصرية إلى أبحاث علمية للحضارة المصرية تجلت في علم أطلق عليه علم المصريات، ومزيداً من التقدير لتراثها الثقافي في مصر والعالم.





في أواخر العصر الحجري القديم، تحول المناخ في شمال أفريقيا تدريجياً إلى الحرارة والجفاف، مجبراً سكان المنطقة على التركيز على طول وادي النيل، ومنذ أن بدأ الإنسان البدائي العيش في المنطقة في أواخر العصر الجليدي منذ 120 الف سنة، أصبح نهر النيل شريان الحياة في مصر. الخصوبة المصحوبة مع فيضان النيل أعطت السكان الفرصة لتطوير الاقتصاد الزراعي وتدعيم استقرار مجتمع مركزي أصبح كما يرعى البعض حجر الزاوية في تاريخ الحضارة الإنسانية.

علاقة مصر باليمن القديم

تتميز العلاقة بين مصر و اليمن بالقدم و ترجع جذورها لأيام ما قبل التاريخ ، و قد تنوعت هذه العلاقات لتشمل النواحي السياسية و الإقتصادية و الثقافية و التعليمية.
• العلاقات السياسية و الاقتصادية : أحدث محمد علي تغيرات جذرية في الانظمة التي كانت سائدة قبل وصوله إلى الحكم في كل من مصر واليمن والتي شملت الزراعة والصناعة والتجارة،وأهم متعلقات التجارة من السلع المتبادلة بين مصر واليمن، وكذلك الدور الذي قامت به الموانئ المصرية واليمنية في ازدهار العملية التجارية بين البلدين والعملة المستخدمة في التبادل التجاري، إضافة إلى الموازين والمكاييل وأهم ما طرأ عليهما من متغيرات في ظل وقوع كل من البلدين تحت سيادة حاكم واحد.
• العلاقات الثقافية : تُشكل رُكناً أساسياً من أركان العلاقات بين البلدين لعاملين أساسيين: الأول وقوع البلدين تحت حُكم دولة كبرى واحدة بداية بالدولة العربية الإسلامية والأموية والعباسية والفاطمية ومروراً بالدولة الأيوبية والمملوكية والعثمانية ووصولاً إلى الدولة المصرية، والعامل الثاني تبادل الزيارات العلمية من طريق الطلاب والعلماء من خلال الجامع الأزهر والذي كان ولا يزال مؤسسة عربية إسلامية كبرى توثق فيها وشائج المحبة والتفاهم بين أبناء مختلف الشعوب. • العلاقات الإجتماعية : الاجتماعية فقد كان لانفتاح افراد المجتمعين المصري واليمني على بعضهما البعض وانتشارهم في معظم أحياء وشوارع وقرى ومدن البلدين دور في الاحتـكاك والتعامل اليومي من خلال الأنشطة الاقتصادية المختلفـة إلى توطيد العلاقات الاجتماعية بينهم، ومن ثم التشابه في الكثير من العادات والتقاليد والتي لا تزال تمثل جزءاً من الموروثات الشعبية. تتسم العلاقات المصرية اليمنية بعمق تاريخي متميز ودور مصري لا يمكن تجاهله خلال فترات طويلة ومساندة مصرية. وتشكلت الخصوصية في العلاقات اليمنية المصرية ،من تداخل عدة عوامل ارتباط أبرزها العامل التاريخي والثقافي،والعامل الاستراتيجي والأمني العلاقات المصرية اليمنية قديمة للغاية ولعل من أقدم الشواهد الذي يشير إلى تواصل البلدين كان تلقي الإمبراطور المصري تحتمس الثالث هدية من تجار سبئيين وكان التجار اليمنيون المورد الرئيس للبخور إلى المعابد المصرية القديمة


فترة قبل الأسر

قبل بداية عصر ما قبل الأسر، كان المناخ المصري القاحل أقل قحلاً مما هو عليه اليوم. وغطت حشائش السافانا مناطق واسعة من مصر واجتازتها قطعان الرعي من ذوات الحوافر. كانت الثروة الحيوانية والنباتية أكثر غزارة من الآن في جميع المناطق، وساعد منطقة نهر النيل في تكاثر جماعات من الطيور المائية. كان الصيد شائعاً بين المصريين في تلك الفترة، التي أيضاً تم استئناس العديد من الحيوانات بها.
في نحو 5000 ق.م، عاشت قبائل صغيرة في وادي النيل ونمت وطورت سلسلة من الثقافات التي كانت الزراعة وتربية الحيوانات تسيطر عليها، بالإضافة للمقتنيات من الفخار والممتلكات الخاصة التي عثر عليها. كانت أكبر تلك الحضارات هي حضارة البداري في مصر العليا، التي اشتهرت بالسراميك عالي الجودة، والأدوات الحجرية، واستخدامها للنحاس.
في الشمال، تبعت البداري بحضارات أمراتيان وغيرزيان، التي أظهرت عدداً من التطورات التكنولوجية. أثناء فترة حضارة الغيرزيان، أثبتت أدلة مبكرة وجود اتصال مع كنعان وساحل جبيل.
في الجنوب، وازت حضارة النقادة حضارة البداري، وبدأت في التوسع على طول النيل بنحو 4000 ق.م في وقت مبكر أثناء حضارة النقادة، استورد المصريين القدماء حجر السج من إثيوبيا، الذي استخدم في نقل الريش بالإضافة لأشياءً أخرى. على مدى فترة حوالي 1000 سنة، تطورت حضارة النقادة من مجتمعات زراعية صغيرة إلى حضارة قوية كان لقادتها السيطرة الكاملة على الناس والموارد في وادي النيل. وسعا قادة النقادة على بسط سيطرتهم على مصر شمالاً على طول نهر النيل بتأسيس مراكز قوة في هيراكونپوليس ثم في أبيدوس. وتاجروا مع النوبة في الجنوب، وواحات الصحراء الغربية في الغرب، وثقافات شرق البحر المتوسط في الشرق.

صنعت شعوب النقادة مجموعة متنوعة من السلع الثمينة، في انعكاس لزيادة الطاقة والثروة في طبقة النخبة، والتي شملت طلاء الفخار والمزهريات الحجرية المزخرفة ذات الجودة العالية، واللوحات الفنية والمجوهرات المصنوعة من الذهب والالبيد والعاج. وقاموا أيضاً بتطوير السيراميك الصقيل المعروف بالقيشاني والذي كان يستخدم في العصر الروماني لتزيين الكؤوس والتمائم والتماثيل. وقبيل نهاية عصر ما قبل الأسرات، بدئت شعوب النقادة استخدام رموز كتابية كان من شأنها في نهاية الأمر التطور إلى نظام كامل للغة الهيروغليفية لكتابة اللغة المصرية القديمة.


بداية عصر الأسر

قام كاهن مصري في القرن الثالث قبل الميلاد بتصنيف الفراعنة بدايةً من مينا وحتى عصره إلى 30 أسرة حاكمة، وهو نفس التصنيف الذي ما يزال يستعمل حتى اليوم. واختار أن يبدأ تصنيفه الرسمي بالملك ميني (أو مينا باليونانية) الذي يسود الاعتقاد أنه وحد مملكتي مصر العليا والسفلى معاً في حوالي العام 3200 ق.م. وقد حدث الانتقال إلى دولة واحدة موحدة تدريجياً، بشكل أكبر مما كان الكتاب المصريون القدماء يعتقدوا، وليس هناك أي سجلات معاصرة عن مينا. ومع ذلك يعتقد بعض الباحثين الآن أن مينا الأسطوري هو نفسه الفرعون نارمر، الذي صوّر وهو يرتدي الزي الملكي على لوحة نارمر الاحتفالية في خطوة رمزية للتوحيد.
في عصر الأسر المبكرة حوالي 3150 ق.م، بسط أول فرعون سيطرته على مصر السفلى عن طريق إنشاء عاصمة في ممفيس، التي أمكن من خلالها السيطرة على القوة العاملة والزراعة في منطقة الدلتا الخصبة، بالإضافة إلى السيطرة على حركة التجارة المتجهة إلى الشام. وقد عُكست سلطة ونفوذ الفراعنة في ذلك الوقت على وضع مقابرهم وهياكلها، والتي كانت تستخدم للاحتفال بالفرعون بعد وفاته. طورت الملكية وقوتها بإضفاء الفراعنة لعامل الشرعية في سيطرة الدولة على الأرض والعمل والموارد التي لا غنى عنها لبقاء ونمو الحضارة المصرية القديمة.


الفترة الانتقالية الأولى

بعد انهيار الحكومة المركزية في مصر في نهاية عصر المملكة القديمة، أصبحت الإدارة غير قادرة على تدعيم اقتصاد واستقرار البلاد. ولم يكن باستطاعة حكام الأقاليم الاعتماد على الملك للمساعدة في وقت الأزمات، وأدت الفترة التي تلاتها نقص الغذاء والنزاعات والخلافات السياسية إلى زيادة حدة المجاعات والحروب الأهلية صغيرة الحجم. وعلى الرغم من تلك المشاكل الصعبة، قام القادة المحليين مستهترين بالفرعون، باستغلال استقلالهم الجديد لتأسيس حضارة مزدهرة في المحافظات. وبالسيطرة على موارد المقاطعات الخاصة، أصبحت الأقاليم والمقاطعات أكثر ثراءً من الناحية الاقتصادية؛ وهي حقيقة شهدها جميع فئات المجتمع. وقد اعتمد وتكيف الحرفيون المحليون على زخاف كانت ممنوعة سابقاً في عصر الدولة القديمة، بالإضافة لأساليب أدبية جديدة اتجه إليها كانت تعرب عن التفاؤل وأصالة هذه الفترة.
بدأ الحكام المحليين التنافس مع بعضهم البعض على السيطرة على الأراضي والسلطة السياسية، مبتعدين عن ولائهم للفرعون. وبحلول 2160 ق، م، سيطر الحكام في هيراكليوبولس على مصر السفلى، بينما سيطرت أسرة إنتيف، إحدى العشائر المنافسة في طيبة، على مصر العليا. ومع نمو سلطة وسيطرت الإنتيف إلى الشمال، أصبح الصدام بين العشيرتين أمراً حتمياً. وقامت قوات طيبة بقيادة منتوحوتپ الثاني بهزيمة حاكم هيراكليوبولس، معيدين توحيد الأرضين وبداية عصر نهضة ثقافية واقتصادية عرفت باسم الدولة الوسطى.


الدولة الوسطى

استعاد فراعنة الدولة الوسطى رخاء البلاد واستقرارها، مما أدى لتحفيز الفن والأدب ومشاريع البناء الضخمة. حكم منتوحوتپ الثاني وخلفائه من الأسرة الحادية عشر البلاد من طيبة كعاصمة للبلاد، ولكن سرعان ما تغير الأمر عند تسليم الوزير أمنمحات الأول الملكية للأسرة الثانية عشر في 1985 ق.م، عندما غيّر العاصمة وجعلها لتجتاوي التي تقع في الفيوم الآن. ووضع فراعنة الأسرة الثانية عشر خطة بعيدة الأمد للاستصلاح الأراضي ونظم الري لزيادة الإنتاج الزراعي في البلاد. وأكثر من ذلك، استعاد الجيش منطقة النوبة الغنية بالمحاجر والذهب، وعمل العمال على بناء هيكل دفاعي في شرق الدلتا أطلق عليه اسم "جدران الحاكم" لصد الهجمات الخارجية.

ازدهرت البلاد في الفن والدين في ظل الأمن العسكري والسياسة والأمن الزراعي. وعلى عكس موقف نخبة الدولة القديمة تجاه الآلهة، شهدت الدولة الوسطى زيادة في التعبير عن "التقوى الشخصية" أو ما يمكن أن يسمى "ديموقراطية الحياة الآخرة"، التي تعطي لكل فرد روحاً من الممكن أن تكون مرحباً بها بجوار الآلهة بعد الموت.
كما تميز الأدب في المملكة الوسطى بالمؤلفات المتطورة المواضيع والشخصيات المكتوبة في أسلوب بليغ وجرئ، والنحت النافر والتصويري لفترة الاعتقالات الخفية، كانت تفاصيل فردية وصلت إلى مستويات جديدة من الكمال التقني.
سمح آخر حكام الدولة الوسطى، أمنمحات الثالث، بالمستوطنين الآسيويين بالعيش في منطقة الدلتا، لتوفير قوة عاملة كافية لا سيما في التعدين النشط وبناء المدن. ولاحقاً، أدت أعمال البناء الطموحة تلك، وأنشطة التعدين، بالإضافة إلى عدم كفاية فيضانات النيل لاحقاً في مُلكة، إلى توتر اقتصادي عجل من الاضمحلال إلى الفترة الانتقالية الثانية خلال عصر الأسرتين الثالثة عشر والرابعة عشر. وخلال هذا الاضمحلال، بدئت الطائفة الأجنبية الآسيوية في السيطرة على منطقة الدلتا، مما أدى لاحقاً وفي نهاية المطاف إلى بسط سلطتهم على مصر وعرفوا بالهكسوس.


الفترة الانتقالية الثانية والهكسوس

في حوالي 1650 ق.م، ومع ضعف سلطة فراعنة الدولة الوسطى، سيطر المهاجرين والمستوطنين الآسيويين الذين يعيشون في منطقة شرق الدلتا في بلدة زوان على المنطقة وأجبرت الحكومة المركزية على التراجع إلى طيبة، حيث كان يعامل الفرعون كتابع ويدفع الجزية. قلد الهكسوس ("الحكام الأجانب" أو "الملوك الرعاة") نماذج الحكم والحكومة المصرية، فنصبوا أنفسهم فراعنة، وبالتالي دمجت العناصر المصرية في ثقافة العصر البرونزي.
وجد ملوك طيبة أنفسهم بعد انسحابهم محاصرين بين الهكسوس من الشمال وحليفة الهكسوس، مملكة كوش من الجنوب. وبعد مرور ما يقارب 100 عام على سيطرة الهكسوس على الحكم الذي كان يتصف بالتراخي والخمول الثقافي، استطاعت قوات طيبة من جمع ما يكفي من القوة لتحدي الهكسوس لصراع استمر لمدة 30 عام، وذلك قبل حلول العام 1555 ق.م وقد تمكن الفرعونان سقنن رع الثاني وكامس من هزيمة النوبيين في الكوش، لكن يرجع فضل القضاء على الهكسوس نهائياً في مصر لخليفة كامس الفرعون أحمس الأول. في عصر الدولة الحديثة التي تلت ذلك، أصبحت العسكرية أولوية رئيسية بالنسبة إلى الفراعنة الذين سعوا إلى توسيع لحدود مصر وتأمين هيمنة كاملة لها في الشرق الأدنى.


الدولة الحديثة

أنشأ فراعنة المملكة الجديدة فترة ازدهار غير مسبوقة بتأمين حدودها وتعزيز العلاقات الدبلوماسية مع جيرانها. شنت الحملات العسكرية تحت قيادة تحتمس الأول وحفيده تحتمس الثالث مدت نفوذ الفراعنة في سوريا وبلاد النوبة، تدعيماً للولاء وفتح فرص الحصول على الواردات الحساسة مثل البرونز والخشب. وبدء ملوك وفراعنة الدولة الحديثة حملة بناء واسعة النطاق لتعزبز الإله أمون، الذي ازدادت عبادته وكانت مقراً في معبد الكرنك. كما أنهم شيدوا الصروح لتمجيد الإنجازات الخاصة بهم، سواء كان حقيقيةً أو تخيلاً. وقد استخدمت الملكة الأنثى حتشبسوت مثل هذه الدعاية لتضفي شرعية على دعواها إلى العرش. وتميز عصرها الناجح بالبعثات التجارية إلى بنط، ومعبد جنائزي أنيق، بالإضافة إلى زوج من المسلات الضخمة ومعبد في الكرنك. وعلى الرغم من إنجازاتها، سعى ربيب حتشبسوت، تحتمس الثالث لمحو ارثها قبيل نهاية حكمة، الأمر الذي قد يكون بدافع الانتقام لاغتصابها عرشه.
حوالي العام 1350 ق.م، هُدِدَ استقرار الدولة الجديدة عندما وصل أمنحوتب الرابع إلى العرش، الذي وضع سلسلة من الإصلاحات الفوضوية والجذرية. بتغير اسمه إلى إخناتون (أي عبد أتون)، روج أمنحوتب الرابع إله الشمس أتون على أنه الإله الأعلى، وعلى أنه واحدٌ لا شريك له، ووحد عبادة جميع الآلهة في عبادة أتون، حيث قمع ومنع عبادة آلهة أخرى غير أتون، وهاجم سلطة وقوة المؤسسة الكهنوتية في ذلك الوقت. بالإضافة لنقله العاصمة إلى مدينة أخناتون الجديدة (تل العمارنة حالياً)، ولم يكترث للشؤون الخارجية وانكب على استيعاب نفسه في دينة الجديد وأسلوبه الفني. بعد وفاته، تم التخلي سريعاً عن عبادة أتون، وقام كلٌ من توت عنخ أمون وخپر خپرو رع آي، وحورمحب بمسح جميع التفاصيل العائدة لبدعة إخناتون، أو كما تعرف باسم فترة تل العمارنة.
وعند تولي رمسيس الثاني العرش، والمعروف أيضاً برمسيس العظيم، وذلك في حوالي 1279 ق.م، عمل على بناء المزيد من المعابد، وإقامة المزيد من التماثيل والمسلات، بالإضافة لإنجابه أطفال أكثر من أي فرعون في التاريخ. وقاد بجراءة في معركة قادش ضد الحيثيين، والتي أسفرت وبعد قتالٍ عنيف دام لأكثر من 15 عاماً، عن أول وأقدم معاهدة سلام عرفها التاريخ، وكان ذلك في العام 1258 ق.م. وكانت ثروة مصر ونمائها الاقتصادي والاجتماعي سبباً جعل مصر وأرضها أرضاً مغرية للغزو من القوى الأجنبية، خاصةً الليبيين وشعوب البحر. تمكن الجيش في بداية الأمر من صد هذه الغزوات وردعها، ولكن مع زيادة وتكثيف الغزوات فقد مصر السيطرة على أراضي سوريا وفلسطين. وزاد تأثير التهديدات الخارجية مع تفاقم المشاكل الداخلية مثل الفساد وسرقة المقابر والاضطرابات المدنية. وقام كبار الكهنة في معبد أمون في طيبة بجمع مساحات شاسعة من الأرض والثروة، وأدت قوتهم المتزايدة إلى انشقاق البلاد خلال الفترة الوسطى الثالثة (عصر الاضمحلال الثالث)


الفترة الانتقالية الثالثة

بعد وفاة رمسيس الحادي عشر في 1078 ق.م، فرض سمندس السلطة على الجزء الشمالي من مصر، وجعل مدينة تانيس مقر حكمه. أما الجنوب، فقد كان واقع فعلياً تحت سيطرة "كهنة آمون في طيبة"، الذين اعترفوا بحكم سمندس بالاسم فقط.[46] وخلال هذا الوقت، استقر الليبيون ضمن قبائل في منطقة غرب الدلتا، وبدأ شيوخ تلك القبائل في زيادة سلطتهم تدريجياً. وسيطر أمراء ليبيا على الدلتا تحت إمارة شيشنق الأول في 945 ق.م، وأسس ما يسمى أسرة بوباستيس التي حكمت لنحو 200 عاما. كما سيطر شيشنق أيضا على جنوب مصر من خلال وضع أفراد من أسرته في مراكز كهنوتية هامة. ولكن بدأت سيطرة الليبيون في التآكل مع نشأت سلالات منافسة في منطقة دلتا وتهديد أسرة مملكة الكوش من الجنوب. وبحلول 727 ق.م، غزا الملك الكوشي بعنخي الشمال، وسيطر في نهاية المطاف على طيبة والدلتا.[47]
انهارت هيبة مصر بعيدة المدى انهيرا كبيرا نحو نهاية الفترة الوسطى الثالثة. حيث قل حلفائها الأجانب في إطار نفوذ الإمبراطورية الآشورية وبحلول 700 قبل الميلاد أصبحت الحرب بين البلدين أمرا حتميا. بدء الآشوريين هجومهم وغزوهم على مصر في الفترة بين 671 و 667 ق.م. وقد امتلأت منطقة كل من الملكي الكوشيين طهارقة وخليفته، تنتامانى، بصراع مستمر مع الآشوريين، ضد الحكام النوبيين الذين تمتعوا بالعديد من الانتصارات.[48] في نهاية المطاف، دفع الآشوريين الكوشيون وأجبروهم على العودة إلى النوبة، واحتلوا ممفيس، وعزلوا معابد طيبة.


                                يتبع

         
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://newlife.forumarabia.com
 
مصر عبر التاريخ :الجزء الاول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جمال الحياه :: الفئة الأولى :: ملتقى التاريخ-
انتقل الى: